التغير الظاهري في شكل القمر

التغير الظاهري في شكل القمر، من الظواهر الكونية التي عادة ما يتأملها الإنسان بعين من الدهشة والتعجب لصنع الله سبحانه وتعالى، التي شغلت العقل البشري للعلماء على كوكب الأرض على مر العصور حتى حدوث ما يسمى بالثورة الكونية، التي أدت إلى اكتشاف أسباب العديد من الظواهر الكونية منها التغير الظاهري في شكل القمر.

وتتابعت من خلال هذه الظاهرة تفسير أمور كونية أخرى كدوران الأرض حول الشمس، وكسوف الشمس، وأسباب حدوث الفصول الأربعة.

دورة الأرض حول الشمس وحدوث الفصول الأربعة

منذ بداية السنوات الدراسية للإنسان وهو نعرف أن الشمس هي مركز المجموعة الشمسية التي تحتوي على مجموعة من الكواكب من بينها كوكب الأرض، التي تدور جميعها حول الشمس في مدارات بيضاوية الشكل.

حركة الأرض حول الشمس

وبعد حدوث ثورة الظواهر الكونية التي تحدثنا عنها استطاع العلماء حساب مدة دوران الأرض حول الشمس التي بلغت 356 يوم أرضي.

دورة الأرض حول الشمس

وعند زيادة البحث والتدبر في دوران الأرض استطاع علماء الفلك وِجدان تفسير واضح لعدم قدرة الإنسان على الشعور بدوران الأرض من خلال عدة أسباب هي :

  • الكرة الأرضية تحرك ببطء شديد أثناء دورانها حول الشمس.
  • دوران الأرض يكون منتظم الشكل فيصعب الشعور به.
  • دوران الغلاف الجوي مع الأرض يعطي شعوراً بعدم حركة الأرض واستقرارها.

ظاهرة تعاقب الفصول الأربعة

وكان من الرائع أثناء استكشاف دوران الأرض حول الشمس تفسير حدوث ظاهرة أخرى يتسبب دوران الأرض حولها مع الميول المتواجد في محورها بنسبة تصل إلى 23 درجة ونصف فتتباين الزوايا المسئولة عن تساقط أشعة الشمس على سطح الأرض إلى حدوثها، وهي تعاقب فصول السنة الأربعة، وتغير المناخ من وقت للآخر مقسماً على 356 يوم.

كسوف الشمس

يحدث كسوف الشمس عندما تكون حركة القمر في خط مستقيم بين الأرض والشمس، وتراه العين وكأن الشمس والقمر يلحمان معاً وعلى الرغم من أن حجم الشمس يبلغ 400 ضعف حجم القمر؛ إلا أن ذلك يرجع لبعد القمر بحوالي 400 ضعفاً أيضاً عن الشمس بالنسبة لبعد الشمس عن الأرض مما يجعلهما يبدوان بذلك الشكل.

 

التغير الظاهري في شكل القمر يسمي

من خلال متابعة العلماء لـ التغير الظاهري في شكل القمر، والتعمق أكثر فيما وراء هذا التغير تم تسمية هذه الظاهرة بأطوار القمر التي تم تقسيمها إلى عدة مراحلة، تسمى مراحل تطور القمر مقسمة كالتالي:

دورة الأرض حول الشمس

1-  مرحلة المحاق

قام العلماء بتعريفها على أنها مرحلة البداية والنهاية للقمر، وهي التي يكون القمر فيها موازياً للأرض تماماً فيبدو الجزء المقابل للأرض منطفئ أو معتم ولا يشع منه أي ضوء، لذا لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.

2-  مرحلة الهلال المتزايد

وهنا يكون القمر ظاهراً بشكل هلالي بسيط فيظهر حوالي 50% من ضوئه على سطح الأرض، ويمكن رصده بالعين المجردة بصعوبة.

3-  مرحلة التربيع الأول

في هذه المرحلة يكون القمر على شكل نصف دائرة عمودي يظهر في النهار وخصوصاً في الثلث الأول من اليوم، ثم يبدأ بالاختفاء تماماً بحلول الظلام.

4-  مرحلة الأحدب المتزايد

يأتي القمر في هذه المرحلة على هيئة جسم أحدب يظهر ضوئه على سطح الأرض بنسبة 75% وغالباً ما يمكن رؤية في الثلث الأخير من النهار، ويظل مشعاً على الأرض طوال الليل.

5-  مرحلة البدر

ويكون القمر في ذروه حيث يشع ضوئه على سطح الأرض بنسبة 100%، كما يمكن في وقت مبكرة من النهار وطوال مدّة الليل، ويبدأ بالاختفاء قرب وقت الفجر.

وهذه المرحلة مشابهة بشكل كبير لمرحلة محاق القمر.

6-  مرحلة الأحدب المتناقص

يبدأ القمر في التراجع في هذه المرحلة ليعود إلى شكله الأول ولكن تدريجياً، وينخفض ضوئه الواقع على سطح الأرض من 99% إلى 51%.

7-  مرحلة التربيع الثاني

وتعدّ الموازية لمرحلة الهلال المتزايد، فيكون ضوء القمر على سطح الأرض بنسبة 50% كذلك، وتكون ذروة ظهوره في الجزء الأخير من الليل إلى قرب الفجر.

8-  مرحلة الهلال المتناقص

يود القمر كما كان في مرحلة المحاق فيبد ضوئه بالانخفاض تدريجياً من 49% إلى 1% فيكون ظهوره مقتصراً على فتره الشروق ثم يختفي تماماً.

3 رأي حول “التغير الظاهري في شكل القمر”

أضف تعليق