بحث حول تلوث الهواء اسبابه ومخاطره وكيفية الحد منه

بحث حول تلوث الهواء، من الموضوعات الحساسة التي شغلت الدول خلال السنوات السابقة بحثاً عن حلول واضحة وجلية وتنفيذها من قبل الحكومات العالمية والشعوب كذلك، هي مشكلة تلوث الهواء لذا؛ تعددت البحوث في هذا الشأن لإيجاد المزيد من الحلول.

بحث حول تلوث الهواء واهمية التشجير

إن مفهوم تلوث الهواء لدي البعض قد يبدو سهلاً للغاية لعدم وجود الثقافة الكافية لمعرفة الخبايا والمخاطر الموجودة خلف هذا المفهوم، فتلوث الهواء يعني تلوث الكون، وتلوث الكون هو الخطر المتقدم نحو جعل حياة الإنسان وصحته في خطر كذلك.

بحث حول تلوث الهواء
تلوث الهواء

أي أنها سلسلة حلقية متكاملة يجب أن يعمل كافة أطرافها للحد منها بل والتخلص منها بحزم وإلا أصبحنا جميعاً في خطر.

والتلوث الجوي أو الهوائي يرجع للعديد من الأسباب التي سيلي ذكرها تفصيلياً أهمها العوادم التي تصدرها المصانع والسيارات الحديثة، ويصدرها الإنسان في بعض الأحيان باستعماله للمبيدات الحشرية داخل منزله.

التلوث البيئي

ومشكلة تلوث الهواء ليست من المشاكل حديثة العصر إنما هي مشكلة كونية منذ قديم الزمان بداية من العصور الوسطى حتى الآن، وكانت أول مشكلة من هذا النوع تم اكتشافها في لندن عام 1307 عندما حدث حريق ضخم في أحد مناجم الفحم أدى إلى تصاعد كميات كبيرة من الدُّخَان أثرت على صحة الهواء بالمنطقة والمناطق المجاورة لها في ذاك الحين.

وكان للتشجير الفضل في حل المشكلة والتخلص من آثارها مع الوقت، فقد ثبت أن الأشجار والنباتات الخضراء تستطيع امتصاص جميع الغازات السامة والعوادم الموجودة في الجو وتحويلها إلى غاز أكسجين نقي يتم بثه في الهواء لإعادة نقائه.

حل مشكلة تلوث الهواء

لإخفاء مشكلة تلوث الهواء لابد من البدء في تنفيذ بعض المقترحات المفيدة في هذا الموضوع، التي قامت العديد من دول العالم في فعلها بالع واقت نتائج مبهرة في تنقية الهواء والحد من تلوثه، وهذه المقترحات تظهر في بعض النِّقَاط  كالتالي:

 تلوث الهواء
التلوث البيئي
  •  من أبرز مقترحان حل مشكلة التلوث هي توفير مناطق صناعية خاصة بالمصانع والشركات التي تصدر العوادم المسببة لتلوث الهواء بعيداً عن المنازل وأماكن الحياة والمساحات الخضراء.
  • منع استخدام المبيدات الحشرية في الدولة وتوفير بدائل للتخلص من الحشرات الطائرة للعيش الهنيء.
  • وضع قوانين حازمة للحفاظ على البيئة وعقوبات رادعة لمخالفي هذه القوانين، كتوفير الدول لنوع البنزين منزوع الرَّصاص وعقاب من يستخدم أي نوع آخر يؤدي لتلوث الهواء.
  • توفير الرِّقابة اللازمة على جميع المصانع الموجودة في الدول، خاصة المصانع المختصة بعمل المبيدات الزراعية والآفات إذا تكون هذه المصانع أكثر خطورة على البيئة والهواء.
  • منع استخدام المواد التي تزيد من اتساع ثقب الأوزون نهائياً واستبدالها بمواد أقلل ضرراً.
  • من مسببات تلوث الهواء هو النفايات المشعة لذا لابد من ابتكار طريقة للتخلص منها مثل إعادة تدويرها واستخدامها في أمور مفيدة بدلاً من حرقها.
  • الإكثار من الأماكن الخضراء داخل الدول يساعد على امتصاصها للهواء الملوث وإمداد الجو بغاز الأكسجين النقي.

إصدار الحكومة من خلال وسائل الإعلام إعلانات لتوعية المواطنين بكيفية الحفاظ على البيئة واتباع التعليمات التي لا تسبب تلوثاً للهواء.

أسباب تلوث الهواء ومخاطره

تتعدد مسببات تلوث الهواء وتنقسم إلى بعض العديد من الأقسام مذكورة كما يلي:

أولاً ـ أسباب طبيعية

تكمن ملوثات الهواء الطبيعية في الطبيعة بذاتها، حيث تعمل درجة الحرارة وتغيرها من فصل لآخر على زيادة تلوث الهواء، بالإضافة إلى الغازات المختلفة التي تصعد نتيجة عيش الحيوانات والنباتات على سطح الأرض والتي تسبب تلوثاً هوائياً هي كذلك.

  •  بالإضافة لأن الأتربة والحرائق الناتجة عن ظروف طبيعية مثل تصادم الرعد والبرق ببعض الأشجار وعمل حرائق ضخمة في بعض الغابات من مسببات تلوث الهواء أيضاً.
  • ومن الملوثات الطبيعية للهواء دورة حياة البراكين، التي تثور في معظم البلاد بشكل مستمر، وربما تخمد لوقت قصير وتعود للنهوض من جديد، فيخرج منها غازات بركانية سامة حسبما تشير البحوث العلمية تؤدي إلى تلوث الهواء.

ثانياً ـ أسباب بشرية

للإنسان دخل كبير في تلوث الهواء نتيجة لما يقوم بإلقائه من نفايات وإعدامها بطرق غير صحيحة كحرقها فينبعث منها غازات ملوثة وسامة تضر بالغلاف الجوي للأرض.

  •  الدُّخَان الناتج عن المصانع البشرية التي لا تقوم بإستخدام الأدوات والماكينات الحديثة للحد من تلوث الهواء، بالإضافة لعوادم السيارات التي تعتمد على الوقود الضار بدلاً من الوقود الخالي من الرَّصاص.
  • المبيدات الزراعية التي يستخدمها عاملوا الزراعة في رش اراضيهم وحقولهم للتخلص من الآفات الضارة، ولكن في الوقت ذاته التخلص من الهواء النقي على الأرض.

كل ذلك واكثر من اسباب تلوث الهواء تؤدي إلى العديد من المخاطر التي تحاصر الأرض في الوقت من الزمان وتكمن هذه المخاطر في:

مخاطر على حياة الإنسان

  •   انتشار الأمراض الخطيرة وتفشى الأوبئة مثل مرض السرطان، والتليف الكبدي، وبعض أنواع أمراض القلب كتصلب الشرايين، مما يجعل نسبة كبيرة من سكان الأرض في خطر الموت.
  •   اثبتت الابحاث الطبية أن نسبة كبيرة جداً من السكان حول العالم يعانون من أمراض التنفس كالربو وضيق التنفس الحاد بسبب الهواء الملوث.
  •    كما يؤثر الهواء الملوث على صحة العين وفقدانها لجزء كبير من بصرها كما يسبب بعض المشاكل كتراكم المياه البيضاء حول العين في عمر مبكرة.

مخاطر على البيئة

  •  زيادة نسبة ثقب الأوزون واتساعه بمرور السنين، وبالتالي ارتفاع درجة حرارة الشمس كثيراً والتسبب في بعض المشاكل البيئية وعدم تناسق الفصول الأربعة.
  •   جفاف البحار والأنهار المأوى الرئيسي للثروة السمكية مما قد يسبب حدوث انقراض للأسماك حول العالم.
  • عدم القدرة على توفير بعض المحاصيل الزراعية الضرورية للحياة الآدمية كالأرز نتيجة لتغير المناخ في وقت قصير.

وقد تنبأت الوكالات المسئولة عن أحوال الكون أنه بحدوث كل ما سبق سيصل كوكب الأرض إلى الكرة السوداء الخالية من الحياة.

أنواع تلوث الهواء وحلولها

ينقسم تلوث الهواء إلى نوعين رئيسيين هما:

تلوث هواء خارجي

وهو التلوث الذي يصيب الأماكن المفتوحة كالحدائق العامة والطرق، والغابات وغيرها ويكون سببه الرئيسي هو انتشار غازات أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، وغازي أول وثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى غاز الأوزون، والرصاص كذلك.

أقرأ أيضا : موضوع عن تلوث البيئة وسبل علاجها

وكانت هذه الجائحة قد اصابت الكون في القرن العشرين أثناء فترة الثمانينيات، وتم السيطرة عليه بأعجوبة.

تلوث هواء داخلي

ويحدث هذا النوع من التلوث داخل الأماكن المغلقة كالمنازل والشركات، والمصانع من الداخل، والصالات الرياضية، وقد تم الاهتمام به بعد جائحة التلوث الخارجي في القرن العشرين لمنع ظهوره وهو الآخر.

ومن أهم أسباب حدوث هذا التلوث مادة الفورمالديهايد التي توجد في المبيدات الحشرية المستخدمة داخل المنزل، ومصانع المبيدات الزراعية وغيرها، وغاز الرادون والغازات المتطايرة وهي التي تتواجد في منتجات التخلص من الحشرات الزاحفة، كما تتنج عن عملية احتراق الوقود ودخول عوادمه إلى الأماكن المغلقة.

خاتمة عن تلوث الهواء

مما ذكرنا وأكثر يتضح لنا أن للإنسان دور كبير في تلوث الهواء، وأنه أيضاً صاحب الدور الأكبر في التخلص من هذا التلوث والحد منه، كما قد تعرفنا إلى الجزء الآخر من الملوثات المتسببة في تسمم الهواء، التي تعمل الحكومات جاهدة على مجابهتها والسيطرة عليها، بالإضافة للجهات الرقابية التي تدشن الكثير من الحملات على المصانع وتتخذ الإجراءات القانونية ضد من يخالف القانون، ونرجو أن يكون هذا البحث قد قدم معلومات مفيدة وفتح أذهاب البعض لضرورة الحفاظ على البيئة للحفاظ على صحة الإنسان تباعاً.

أضف تعليق